|
بشور في حوار مع شبيبة المنتدى القومي العربي:
بشور في حوار مع شبيبة المنتدى القومي العربي:
- هناك قلق واسع على لبنان لدى الشارع العربي وخوف ان تكون الحرب الاسرائيلية مستمرة.
- بقايا المحافظين الجدد في واشنطن تريد خوض آخر معاركها في لبنان
قال السيد معن بشور المنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية والرئيس المؤسس للمنتدى القومي العربي، انه لمس خلال جولة عربية في المغرب واليمن ومصر، واثر لقاءات مع العشرات من القيادات السياسية والحزبية والثقافية والنقابية العربية ومع الالاف من شباب الجامعات والنقابات والمنتديات، ان هناك قلقاً عربياً كبيراً على لبنان، وان هناك شعوراً حاسماً بان الحرب الاسرائيلية على لبنان ما زالت مستمرة بوسائل اخرى، وان هناك استغراباً واسعاً لسلوك ومواقف لم تدرك تماماً معنى هزيمة الكيان الصهيوني على يد المقاومة اللبنانية المجاهدة، وان هناك جهداً محموماً لاعطاء الصراع السياسي الدائر في لبنان لوناً مذهبياً وطائفياً بعيداً عن مضمونه الوطني والقومي والديمقراطي.
بشور رأى ان هناك اجماعاً في الموقف الشعبي العربي على ضرورة صون وحدة لبنان وحماية مقاومته ومواجهة الانقسام الداخلي الذي يمهد لحرب اهلية وتقسيم فدرالي على غرار ما نراه في العراق هذه الايام، كما انه لمس اجماعاً شعبياً عربياً على ضرورة ان تضطلع الدول العربية كافة، لا سيّما صاحبة التأثير في لبنان بدور في منع الانهيار عبر مبادرات متوازنة تنطلق من مسافة واحدة من كل الاطراف.
كلام بشور جاء خلال الحوار الشهري مع شبيبة المنتدى القومي العربي والذي كشف فيه ايضاً ان المبعوث الرئاسي السوداني د. مصطفى عثمان اسماعيل قد اطلعه على مجموعة "افكار سودانية" يضعها بين يد القيادات اللبنانية كافة للوصول الى حل توافقي يخرج لبنان من ازمته، وان الدكتور اسماعيل لم يستبعد ان تجري اتصالات عربية ايضاً تؤدي الى مصالحات عربية – عربية من شأنها ان تنعكس ايجاباً على لبنان.
وكشف بشور ايضاً ان اجواء الامين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى في القاهرة تشير الى ان كل ما نشر عن سلة افكار او مقترحات طرحها الامين العام ليس دقيقاً، وان موسى احاط مهمته في بيروت بقدر كبير من الحذر والكتمان خوفاً من اطلاق النار على هذه المهمة، مثلما جرى قبل اشهر حين رفض بعض اللبنانيين تحركه قبل ان يطلعوا على مضمونه وفحواه.
وتساءل بشور في هذا الصدد لماذا كان اطلاق النار على مهمة عمرو موسى في القاهرة قبل اشهر، هل كان امين عام الجامعة العربية ينفذ امر عمليات سوري – ايراني، ولماذا كان اطلاق النار ايضاً على المبادرة السعودية في الفترة ذاتها، ثم الاعتذار فيما بعد عن رفضها، وهل كانت مبادرة الرياض، كما اتفاق الرياض بين السيد سعد لحريري وممثلي حركة امل وحزب الله آنذاك ، ايضاً تنفيذاً لامر عمليات سوري – ايراني حتى رفضها اركان الاكثرية.
وابدى بشور تخوفه من ان يكون الدعم الامريكي والغربي للحكومة اللبنانية، اليوم نوعاً من تحريض فريق لبناني على فريق آخر، كما جرى زمن تحرك موسى والمبادرة السعودية واتفاق الرياض في ظروف سابقة، من اجل ابقاء الساحة اللبنانية متوترة في علاقاتها الداخلية، وفي علاقاتها مع سوريا والاخوة الفلسطينيين، من اجل استخدام التوتر في لبنان مجدداً كورقة للضغط على بعض الاطراف العربية والاسلامية لاتخاذ مواقف معيّنة تخدم السياسة الامريكية في المنطقة لا سيّما في العراق وفلسطين.
وتساءل بشور لو ارادوا فعلاً دعم حكومة لبنان وحكومة الرئيس السنيورة، لضغطوا على تل ابيب لوقف الانتهاكات اليومية للسيادة اللبنانية، وللجلاء عن الارض اللبنانية المحتلة في الغجر او مزارع شبعا وكفر شوبا، وللافراج عن الاسرى والمعتقلين وفي مقدمهم عميد الاسرى العرب المناضل سمير القنطار، ولعودة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الى ديارهم للحيلولة دون توطينهم، ولكن على ما يبدو – حسب بشور – فان بقايا المحافظين الجدد في واشنطن يخوضون معركتهم الاخيرة في لبنان بعد ان انكشفت خطورة استراتيجيتهم في العراق والمنطقة، وبعد ان بدأ رموزهم يتساقطون الواحد تلو الآخر بدءا برامسفيلد وصولاً الى بولتون الذي سيذهب الى بيته ولا تحمل يداه إلا اثار الدماء التي تسبب باسالتها في لبنان والعراق وفلسطين، والا "درع الارز" الذي اهداه اياه قبل اشهر نواب وشخصيات لبنانية في تحدٍ واضح لمشاعر اللبنانيين والعراقيين والفلسطينيين والعرب، كما في تحدٍ بالغ لارادة الشعب الامريكي الذي رفض ممثلوه في الكونغرس في صيف 2005 ان يصادقوا على تعيينه.
ودعا بشور كل المعنيين في لبنان والمنطقة الى قراءة الدلالات الحقيقية لتوصيات لجنة بيكر – هاملتون باعتبارها تشكل مراجعة حقيقية للسياسة الامريكية المليئة بالخطايا والاخطاء ليس في العراق وحده وانما في المنطقة، وهو امر يحمل في طياته احتمالين في وقت واحد، اولهما ان ينصاع بوش لها فنشهد تغيرات حاسمة في السياسة الامريكية وثانيهما ان لا يوافق على التوصيات، بضغط من نائبه تشيني وبقايا المحافظين الجدد فتندلع مجابهة بين الادارة (Administration) وبين المؤسسة (Establishmont) قد تؤدي الى محاصرة بوش وربما عزله، وفي الحالتين علينا الا نسمح لاحد ان يكون لبنان ساحة المواجهة الامريكية – الامريكية، بالاضافة الى ساحة لمواجهات اخرى اقليمية ودولية.
تاريخ الماده:- 2006-12-09
|